سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

15

كتاب الأفعال

عصره في جامعة « قرطبة » ونهل من علومهم ، وأنه اختص من بين هؤلاء العلماء أبا بكر بن القوطية ، فلازمه ، وقرأ عليه ، واحتل مكان الصدارة بين طلبته ، وتخرج عليه في علوم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، كما تتلمذ على كتب مكتبة « قرطبة » التي جمع فيها الخليفة الحكم المستنصر ثروة زاخرة من الكتب في مختلف فروع العلم والمعرفة ، واتصل بالقرآن وعلومه ، والحديث وشروحه ، تدفعه إلى ذلك روح دينية تمكنت منه ، فصرفته عن الدنيا ، والبحث عن الشهرة فيها ، وحببت إليه الآخرة ، والعمل من أجل الفوز بها . 4 - شيوخ أبى عثمان نصت المصادر التي ترجمت له على تلمذته لأبى بكر محمد بن عمر بن القوطية . وكان أبو بكر هذا رأسا في اللغة والنحو ، حافظا للأخبار وأيام الناس ، فقيها محدثا ، متقنا ، كثير التصانيف ، صاحب عبادة ونسك ، روى عن سعيد بن جابر ، وطاهر بن عبد العزيز وسمع بإشبيلية من محمد بن عبيد الزبيدي ، وبقرطبة من أبى الوليد الأعرج ، مدحه « أبو علي القالى » : بأنه أنبل من رأى بقرطبة في اللغة ، وقد تخرج عليه كثير من علماء الأندلس ، وكان أبو عثمان المعافري أشهر تلاميذه . توفى - رحمه اللّه - يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأول سنة سبع وستين وثلاثمائة ه « 1 » . وروى أبو عثمان في كتابه عن شيخ من معاصريه هو : أبو العلاء صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي اللغوي . صحب الفارسي والخطابي وروى عنهم ، وكان متقدما في علم اللغة ، وكان أحضر الناس شاهدا ، وأرواهم . لكلمة غريبة . دخل الأندلس سنة ثمانين وثلاثمائة ، وأصبح من متقدمى ندامى المنصور بن أبي عامر . . . توفى - رحمه اللّه - بصقلية سنة سبع عشرة وأربعمائة ه « 2 » .

--> ( 1 ) له ترجمة في تاريخ علماء الأندلس 1 - 370 ، ومعجم الأدباء 18 - 272 ، وبغية الوعاه 1 - 198 ، وشذرات الذهب 13 - 62 ، وطبقات المالكية 99 . وغيرها . ( 2 ) له ترجمة في وفيات الأعيان 1 - 229 ، ومعجم الأدباء 11 - 281 ، ونفح الطيب 2 - 86 ، والمعجب 19